الموجــــــــــه العــــــــــــام
المجلـــــس الــتنسيقـــــــي
من رجال المدرسة الأبوية
ربـــــــــــــــاط عتـــــــــــــق
مدرســـــــــــة حـــــــــــراء
دار الــــــــــــــزهــــــــــراء
الثقــــــــــافة والإعــــــــلام
العيــــــــادة الصحيـــــــــــة
الــــدورات الصيفيــــــــــــة
معــــــــــالم يمنيـــــــــــــــة
 
ارشيـــف الأخبـــــار
أرشيف الفتـــــــاوى
أرشيف كلمة الشهر
أرشيف المقــــالات
 

ابحث في الموقع


 
الصفحة الرئيسية - المقالات -كلمة شهر محرم من عام 1430هـ
 
كلمة شهر محرم من عام 1430هـ
إطبع هذا الخبر أرسل هذا المقال الى صديقك


كلمة شهرمحرم من عام 1430
يطل العام الهجري الجديد 1431هـ علينا والعالم في معترك الوجود يعج بالاضطراب كما يعج بأسباب السلامة والاستقرار..
وكما يتنافس المتنافسون على كأس العالم خلال عام الموسم الرياضي، وكلٌ يكيد للآخر ويرغب في الوصول إلى المجد الصوري في امتلاك الاستحقاقات المترتبة على الفوز وتنطوي رحلة العام الرياضي على جملة من الفوائد والموائد والمكائد يعلمها ويعرفها المعنيون بها، سواءٌ في موقع التنفيذ والإنجاز الميداني المباشر أو في مستوى التخطيط ورسم خطوط الغايات والأهداف لسياسة الكأس في الجيل المعاصر فهناك لدى عقلاء الديانة أهداف وغايات ووسائل وتوجهات وتوجيهات تعرف مفهوم الموسم والمناسبة وتدرك حجم الأثر والتأثير الذي يحدثه الاعتناء والاهتمام بها وسؤالنا الدائر لكافة الدوائر.. من هو المستثمر الحقيقي لهذه الأنشطة الرياضية الموسمية الكبرى، ومن هو الدافع لهذه التمويلات المادية العظمى في الحياة الإنسانية عموماً والحياة الإسلامية الغثائية خصوصاً ولست منتظراً جواباً من جهة.. لأن الإجابات دائماً تصطبغ بألوان الواقع المتقولب ولا تلتزم الأوامر السماوية الفوقية على الإطلاق، سواء عند الأمم السابقة كاليهود والنصارى والفرس وغيرهم.. أو عند الأمم الإسلامية والعربية المنطوية عموماً تحت المعطف السياسي العلماني والعلمني والعولمي المهيمن.
فالالتزام لدى دوائر الحركة العالمية مرتبط بالحياة وما عليها.. (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ).
والالتزام لدى دوائر الغثائية الإسلامية المستسلمة يفسره قول الناطق بالحق الذي لا ينطق عن الهوى (‏لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله‏ ‏اليهود ‏‏والنصارى ‏ ‏قال ومن؟!).
إذن فأين التفسير الحقيقي الذي نحن جميعاً نبحث عنه وأين الإجابة الواعية عن هذا السؤال الدائر؟
إنه حسب استقراء النصوص الشرعية كامن في النظر الواعي منا كمسلمين في نصوص كتابنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم.. لا غير.. وبدون ذلك فالجميع ينهلون من عين الكفر الواحدة مابين مندفع شبراً وبين مندفع ذراعاً ومن منتفع باعاً ومن مقتحم في مشارف جحر الضب بعلم أو بغير علم.. (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ) وبدون استثناء أم الاستثناء النصّي (إِلَّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ) فهولاء لا ينطوون تحت التأثير العلماني ولا العلماني ولا العولمي.. ولكنهم يستثمرونه حيث يجب أن يكون الاستثمار من غير افراط ولاتفريط.
وقد طالت الغربة.. وخرج الحق المرجو من دائرة السيطرة الواعية ليصبح الحق في ملعب الحياة المعاصرة كلعب الكرة قدماً وطائرة.. ومن تراه يصدق؟؟!
واعتقد أن التصديق اليوم ليس شرطاً من شروط الحياة المعاصرة لدى أجيالنا المبرمجة.. ولكنه جزء من أدبياتنا الموروثة.. فلهذا نبوّب له موقعاً للإحاطة به دون المطالبة بتفعيله إلا لدى الفريق المشار إليه في الآية فقط.. هذا إن وجودوا والله أعلم..
ولعب القدم والسلة والطائرة وهلم جرّا هو أحدى ظواهر الموسم الرياضي لكأس العالم وهو أيضاً أحد أسباب الاهتمامات والهوايات ورسم الهويات.. وإعادة تركيب وترتيب الشعوب في الولاءات والعلاقات واحترام المناسبات.. وأقول الشعوب من غير استثناء.. لأنها شعوب الاستتباع في كافة مخرجاتها المعاصرة بدءا من مرحلة الوهن والتداعي.. ومروراً بمرحلة الإضاعة للأمانة ثم التوسيد.. ونهاية بمرحلة المنافسة والتحريش، وكل كلمة من هذه التعاريف جزء من حقائق الصدق الذي تناوله المبعوث الأكرم صلى الله عليه وسلم عن أمته وعن غير أمته في الركن الرابع من أركان الدين المغيب.
ولأن الإسلام يرغب في التصحيح وسلامة الإعادة فقد شخص نبي الأمة حالها وحاضرها ومستقبلها ولم يتركها للتنظيرات العقلانية ولا الأطروحات الإنسانية وخاصة في مسائل الاعتقادات والولاءات والقيم والعبادات وقوانين المعاملات، وأما غير ذلك فمسألة عقلانية لا خلاف عليها..
إن مطلع العام الهجري (موسم شرعي) والاهتمام بكأس العالم (موسم وضعي) ولا أعلم يقيناً من الذي يدرك البعد بين الموسمين وقد اختلط في الواقع الحابل بالنابل وجلب الشيطان على الأمة حكاماً وعلماءً ومتعلمون بخيله ورجله حتى صار المتدينون المعاصرون يتحسسون من عبارة (موسم شرعي) ورغم أنوفهم ينفذون ما سمي بـ(موسماً وضعي) بعلم وبغير علم وبإرادة وبغير إرادة.. لماذا؟ لأن المُخرج هكذا يريد، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ () إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ).
اللهم أجعل عامنا الهجري عام خير وبركة وألهمنا فيه الصواب وباعد فيه بيننا وبين موجبات العقاب وأجمع أمة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم على ماتحبه وترضاه يا ذا الجلال والإكرام.
فهل يا ترى سيدرك المسلمون المستكينون لجرعات الغثاء المسيس حجم مناسبة الهجرة.. كإدراك أجيالهم المندفعة والمنتفعة حجم مناسبة كأس العالم.. هذا إذا كانت المقارنة صحيحة من وجهة نظر العقول الغثائية مع أن عقول الإسلاميين الواعين لا تقبل المقارنة باعتبار الفارق البعيد بين المناسبتين.. ولكن هل يوجد في عصرنا من هذه العقول الإسلامية المتحررة من يعطي الهجرة حقها من الإشهار والإظهار ولو حتى في مستوى الاعتناء بكأس العالم فقط..
هذا السؤال الذي لن يجيب عليه أحد.. وإن أجاب عليه أحد فستكون الإجابة المعهودة... والله أعلم..
الكاتب: الغرباء

 
 

جميع الحقوق محفوظة لدى موقع رباط عتق 1425 - 1429 هـ